الأب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي
22
رحلة سبستياني
كبير من الرخام الأبيض ، قيل لنا ، انه يضم رفاق القديس يعقوب النصيبي « 1 » ورأينا كتبا مقدسة ، لكن الدود كان قد عبث بها فخرمها . ولم تكن تقام المراسيم الطقسية في الكنيسة على الدوام ، وكان الأرمن واليعاقبة يتناوبون في إقامة الطقوس فيها . وفي فناء الكنيسة قبور لثلاثة مرسلين ( اوروبيين ) توفاهم اللّه أثناء مرورهم بهذه المدينة . ان مياه هذه المدينة غير مستساغة ، بالرغم من أن جداول عديدة تمر في أراضيها وتسقي حقولها ومزارعها . في الثامن والعشرين من تموز مررنا ب « ملالي » Malali وفي التاسع والعشرين قدمنا إلى قنجا ( ؟ ) Cangia وفي اليوم التالي نزلنا في البرية ، وكان الماء قد شح ، وهذا القليل كان عفنا فقد جمعناه من حفر آسنة ، فحاولنا تصفيته . . . في صباح اليوم التالي مررنا بقلعة متهدمة ، اسمها - ان لم تخنني الذاكرة - هيرناجيوني ( ؟ ) Hernagioni وكان الماء هناك غزيرا . لقد حاول مصرف دار الاغا ان يبتز المال منا ، فتمصلت من إلحاحه متذرعا بمختلف الحجج ، خوفا من أن يقتدي به الخدام الآخرون ، ثم فكرت انه من الأحسن ان اقدم له خمسة غروش ، لأنه اخذ يهدد ويتوعد . . . وبينما كنا نسير في الليلة التالية بانت امام أعيننا معالم مدينة الموصل القديمة ومحلاتها المطلة على دجلة . ولما انبلج الصبح دخلت المدينة مع قافلة أخرى كانت تنتظر قرب المدينة . فتركت « الخزنة » وأصحابها في القلعة . اما نحن والأرمن وبعض أنفار القافلة فقد ذهبنا إلى خان كان يتولى امره رجل يعقوبي ، قدم لنا خدمات مشكورة .
--> ( 1 ) راجع الملحق رقم ( 4 ) .